سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
557
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ونقش على أيديهم كما ينقش على أيدي الروم ، وذلك في خلافة عبد الملك وإمرة الحجاج ، وإذا تأمّلت كتب التواريخ وجدت الخمسين الثانية شرّاً كلّها لا خير فيها ولا في رؤسائها وأمرائها ، والناس برؤسائهم وأُمرائهم ، والقرن خمسون سنة فكيف يصحّ هذا الخبر ؟ ! قال : فأمّا ما ورد في القرآن من قوله تعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) ، وقوله : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ) ( 2 ) ، وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله اطلع على أهل بدر . . إن كان الخبر صحيحاً فكلّه مشروط بسلامة العاقبة ، ولا يجوز أن يخبر الحكيم مكلّفاً غير معصوم بأنه لا عقاب عليه فليفعل ما شاء . قال هذا المتكلم : ومن أنصف وتأمّل أحوال الصحابة وجدهم مثلنا ، يجوز عليهم ما يجوز علينا ، ولا فرق بيننا وبينهم إلاّ بالصحبة لا غير ، فإنّ لها منزلة وشرفاً ، ولكن لا إلى حدّ يمتنع على كلّ من رأى الرسول ، أو صحبه يوماً أو شهراً أو أكثر من ذلك أن يخطأ ويزلّ . ولو كان هذا صحيحاً ما احتاجت عائشة إلى نزول برائتها من السماء ، بل كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أول يوم يعلم كذب أهل الإفك ; لأنّها زوجته وصحبتها له آكد من صحبة غيرها . وصفوان بن المعطل - أيضاً - كان من الصحابة ، فكان ينبغي ألاّ يضيق صدر رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] ولا يحمل ذلك الهمّ والغمّ
--> 1 . الفتح ( 48 ) : 18 . 2 . الفتح ( 48 ) : 29 .